سلمة موضع داره ، عند دار بني عبد العزيز الزهريين اليوم ، وكانت معه أم سلمة ، فباعوه بعد ذلك ، وتحولوا إلى بني كعب (1).
واستخلف رسول الله «صلى الله عليه وآله» أبا سلمة على المدينة ، لما سار إلى غزوة العشيرة ، سنة اثنتين من الهجرة (2).
وسيأتي حين الكلام على سرية قطن بعض ما يذكرونه عنه : أنه فعله في هذه السرية.
ورغم : أن الكثير مما تقدم يحتاج إلى بحث وتحقيق ، ولكننا سوف نعتبره من الأمور التي لا نجد ضرورة ملحة لمعالجتها في الوقت الحاضر ، ولأجل ذلك ، فنحن نرجئ الحديث عنها إلى فرصة أخرى ، ووقت آخر ، ونكتفي بتسجيل ملاحظات يسيرة ، رأينا في الاشارة إليها بعض الفائدة ، أو هكذا خيل لنا ، والملاحظات هي التالية.
هجرة أبي سلمة إلى الحبشة وإلى المدينة :
ويقولون : إن أبا سلمة كان قد : «هاجر إلى الحبشة ، وكان أول من هاجر إليها.
وقال ابن مندة : هو أول من هاجر بظعينته إلى الحبشة ، وإلى المدينة» (3) فهو إذا قد كان الأول في الهجرتين معا.
وكان أبو سلمة قد التجأ في أول الأمر إلى خاله أبي طالب ، شيخ
__________________
(1) طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 171.
(2) أسد الغابة ج 3 ص 196 والإستيعاب بهامش الإصابة ج 2 ص 338.
(3) ذخائر العقبى ص 253 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 209 وثمة مصادر كثيرة أخرى تقدمت طائفة منها في الجزء الثالث من هذا الكتاب.




