سلمة ، وأغمضه بيده (1) ، كان قد أتاه ليعوده ، فصادف خروج نفسه (2) فضج ناس من أهله ، فقال «صلى الله عليه وآله» : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير ، فإن الملائكة يؤمّنون.
ثم قال : اللهم اغفر لأبي سلمة ، وارفع درجته في المهديين ، واخلفه في عقبه في الغابرين ، واغفر لنا ، وله يا رب العالمين (3).
«فغسل من (اليسيرة) ، بثر بني أمية بن زيد بالعالية ، وكان ينزل هناك حين تحول من قباء ، غسل بين قرني البئر. وكان اسمها في الجاهلية «العبير» فسماها رسول الله «صلى الله عليه وآله» : (اليسيرة) ثم حمل من بني أمية بن زيد ، فدفن في المدينة» (4).
من حياة أبي سلمة :
وأخيرا .. فإنهم يقولون : إن رسول الله «صلى الله عليه وآله» كان قد آخى بين أبي سلمة وبين سعد بن خيثمة (5).
ولما أقطع رسول الله «صلى الله عليه وآله» الدور في المدينة ، جعل لأبي
__________________
(1) طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 172 وتاريخ الخميس ج 1 ص 450 وأسد الغابة ج 3 ص 196 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 209.
(2) طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 172.
(3) أسد الغابة ج 3 ص 196 وراجع : ذخائر العقبى ص 254 وطبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 172.
(4) طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 172 والمغازي للواقدي ج 1 ص 343.
(5) طبقات ابن سعد ج 3 قسم 1 ص 171.




