وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوانٌ وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ)(1).
وما ذلك إلا لأن الدار الأخرة هي التي يتاح للإنسان فيها : أن يعيشها بكل خصائصه الإنسانية ، وبكامل قدراته الحياتية ، وهي التي يجد الإنسان فيها حقيقته ، ويدرك واقعه كإنسان ، وكإنسان فقط.
(وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ)(2).
4 وفاة عمرة بنت مسعود (أم سعد):
وفي السنة الخامسة في ربيع الأول منها ، في غياب النبي «صلى الله عليه وآله» إلى غزوة دومة الجندل توفيت عمرة بنت مسعود ، أم سعد بن عبادة ، وكان ولدها سعد غائبا مع النبي «صلى الله عليه وآله» أيضا وكانت من المبايعات.
وقالوا : إنه لما رجع النبي «صلى الله عليه وآله» إلى المدينة أتى قبرها ، فصلى عليها وذلك بعد أشهر من موتها (3). وقد تقدم الحديث عن ذلك فلا نعيد.
5 وفاة أبي سلمة :
ويقال : إن أبا سلمة ، عبد الله بن عبد الأسد المخزومي ، ابن عمة
__________________
(1) الآية 20 من سورة الحديد.
(2) الآية 64 من سورة العنكبوت.
(3) راجع : طبقات ابن سعد ج 8 ص 330 و 331 والإصابة ج 4 ص 367 وتاريخ الخميس ج 1 ص 469 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 210.




