أحد ، كانت سنة ثلاث ولم يجز النبي «صلى الله عليه وآله» عبد الله بن عمر أن يشترك فيها ؛ لأن عمره كان أربع عشرة سنة ، ثم أجازه في وقعة الخندق لأنه كان قد بلغ الخامسة عشرة (1) ، فتكون الخندق بعد أحد بسنة واحدة.
وقد حاول البعض الإجابة على ذلك بطرح بعض الاحتمالات البعيدة ، وقد أجبنا عنها في كتابنا : «حديث الإفك» ص 96 99 ، فليراجعه من أراد.
ومهما يكن من أمر ؛ فإن احتمال أن يكون تحرر سلمان من الرق قدتم قبل السنة الخامسة من الهجرة ؛ يصبح على درجة من القوة.
تاريخ الحرية :
وأما بالنسبة لتحديد تاريخ الحرية ، فإننا نقول :
إننا نكاد نطمئن إلى أنه قد تحرر في السنة الأولى من الهجرة ، بل لقد ورد في بعض الروايات ما يدل على أنه قد أعتق في مكة (2).
__________________
(1) سنن ابن ماجة ج 2 ص 850 ومسند الإمام أحمد بن حنبل ج 2 ص 17 ، وصحيح البخاري ج 3 ص 20 وج 2 ص 69 ، وصحيح مسلم ج 6 ص 30 ، والمصنف لعبد الرزاق الصنعاني ج 5 ص 310 311 وطبقات ابن سعد ج 4 ص 105 وأنساب الأشراف (قسم حياة النبي «صلى الله عليه وآله») ج 1 ص 343 و 344 بإضافة كلمة : واشف منها ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 110 وراجع نسب قريش ص 350.
(2) راجع : مستدرك الحاكم ج 3 ص 603 ، 604 وغيره ، وستأتي رواية أخرى تدل على أنه كان هو المشير بدعوة أبي بكر إلى الإسلام.




