يُبايِعْنَكَ)» (1).
وأول امرأة هاجرت إلى النبي «صلى الله عليه وآله» من مكة إلى المدينة على قدميها ماشية حافية (2).
وكانت حادية عشرة ، يعني في السابقة إلى الإسلام ، وكانت بدرية (3).
وحينما حضرتها الوفاة أوصت إلى النبي «صلى الله عليه وآله» فقبل وصيتها (4).
وتوفيت في السنة الرابعة من الهجرة ، وصلى عليها رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، وتولى دفنها ، ونزع قميصه وألبسها إياه ، واضطجع معها في قبرها ، وقرأ فيه القرآن ، وأحسن الثناء عليها.
فلما سوى عليها التراب سئل عن سبب فعله ذلك ، فقال : ألبستها لتلبس من ثياب الجنة ، واضطجعت معها في قبرها لأخفف عنها ضغطة القبر ، إنها كانت أحسن خلق الله صنعا بي بعد أبي طالب.
وعند السمهودي أنه «صلى الله عليه وآله» نزع قميصه وأمر أن تكفن فيه ، وأنه «صلى الله عليه وآله» صلى عليها عند قبرها وكبر عليها تسعا وأنه «صلى الله عليه وآله» حفر اللحد بيده وأخرج ترابه بيده.
__________________
(1) تذكرة الخواص ص 10.
(2) راجع : تفسير البرهان ج 4 ص 326 و 327 وتذكرة الخواص ص 10 والكافي ج 1 ص 377.
(3) مقاتل الطالبيين ص 9 وتفسير البرهان ج 4 ص 327 وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 14.
(4) مقاتل الطالبيين ص 8 والكافي ج 1 ص 377.




