مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 350

يدها ، وهي أول نسائه توفيت بعده» (1).

ونضيف نحن إلى ذلك : أن من غير المعقول أن يقول النبي الأعظم «صلى الله عليه وآله» كلاما مبهما لا يفهم المقصود منه ، حتى لقد صدر منهن ما يوجب الضحك والسخرية ، وهو أنهن صرن يتذار عن ليرين أيهن أطول يدا ؛ لأنه «صلى الله عليه وآله» حين قال لهن ذلك ، إنما أراد به حثهن على المسابقة في الصدقات وعمل الخير ، وهذا هو اللائق بشأنه «صلى الله عليه وآله» ، والمتوافق مع أهدافه ومراميه.

فالحق هو أنها زينب بنت جحش ، كما قالوا.

ولا نرى أن قولهم : كان نساء النبي «صلى الله عليه وآله» يتذارعن ، يصح بوجه ، ولا مبرر له.

3 فاطمة بنت أسد :

وقد كانت فاطمة بنت أسد امرأة صالحة ، وكان رسول الله «صلى الله عليه وآله» يزورها ، ويقيل في بيتها (2).

وهي أول امرأة بايعت النبي «صلى الله عليه وآله» بمكة بعد خديجة (3).

قال ابن عباس : «وفيها نزلت : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ

__________________

(1) أسد الغابة ج 5 ص 466 و 467 والإصابة ج 4 ص 415 و 416 والدر المنثور في طبقات ربات الخدور ص 232.

(2) طبقات ابن سعد ج 8 ص 161 والإصابة ج 4 ص 380.

(3) تذكرة الخواص ص 10 وقاموس الرجال ج 11 ص 7 عنه وراجع : تفسير البرهان ج 4 ص 326 و 327 ومقاتل الطالبيين ص 10.

الصفحة 61 من 350