مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 350

الصحابة يسميهم ، ويبرّك عليهم حين ولادتهم ، وقد حفظ التاريخ لنا وقائع كثيرة من هذا القبيل (1).

ولكن قولهم : إن النبي «صلى الله عليه وآله» هو الذي سمى ابن عثمان ب «عبد الله» (2) غير ظاهر الوجه ، بعد أن كان قد ولد في الحبشة ، فهل يعقل أن يبقى طفل هذه المدة الطويلة ، التي تصل إلى سنوات من دون تسمية!!

أضف إلى ذلك : أن ظاهر بل صريح كلام مصعب الزبيري ، والزهري ، وأم عباس «أو عياش» التي يقال : إنها مولاة رقية هو : أن عثمان نفسه هو الذي سمى ولده (3).

إلا أن يدّعى : أنهم قد سموه أولا ، ثم لما قدموا المدينة ، ورآه رسول الله «صلى الله عليه وآله» جدد له التسمية.

ولكن ذلك يبقى مجرد احتمال لا دليل عليه ، وليس ثمة ما يؤيده.

ولعل الهدف هو جعله في مستوى سيدي شباب أهل الجنة ، اللذين سماهما النبي «صلى الله عليه وآله» ، ولا أقل من أن لا يكون ذلك مختصا بهما «عليهما السلام».

وفاة عبد الله :

قولهم : إن عبد الله قد توفي في السنة الرابعة ، يقابله قول أبي سعد

__________________

(1) راجع كتاب : تبرك الصحابة والتابعين للعلامة الشيخ علي الأحمدي.

(2) أسد الغابة ج 3 ص 224 عن ابن مندة وأبي نعيم.

(3) راجع : الإصابة ج 3 ص 67 والإستيعاب بهامشه ج 4 ص 299 وتاريخ الخميس ج 1 ص 275 وأسد الغابة ج 3 ص 224 وج 5 ص 456.

الصفحة 55 من 350