الصحابة يسميهم ، ويبرّك عليهم حين ولادتهم ، وقد حفظ التاريخ لنا وقائع كثيرة من هذا القبيل (1).
ولكن قولهم : إن النبي «صلى الله عليه وآله» هو الذي سمى ابن عثمان ب «عبد الله» (2) غير ظاهر الوجه ، بعد أن كان قد ولد في الحبشة ، فهل يعقل أن يبقى طفل هذه المدة الطويلة ، التي تصل إلى سنوات من دون تسمية!!
أضف إلى ذلك : أن ظاهر بل صريح كلام مصعب الزبيري ، والزهري ، وأم عباس «أو عياش» التي يقال : إنها مولاة رقية هو : أن عثمان نفسه هو الذي سمى ولده (3).
إلا أن يدّعى : أنهم قد سموه أولا ، ثم لما قدموا المدينة ، ورآه رسول الله «صلى الله عليه وآله» جدد له التسمية.
ولكن ذلك يبقى مجرد احتمال لا دليل عليه ، وليس ثمة ما يؤيده.
ولعل الهدف هو جعله في مستوى سيدي شباب أهل الجنة ، اللذين سماهما النبي «صلى الله عليه وآله» ، ولا أقل من أن لا يكون ذلك مختصا بهما «عليهما السلام».
وفاة عبد الله :
قولهم : إن عبد الله قد توفي في السنة الرابعة ، يقابله قول أبي سعد
__________________
(1) راجع كتاب : تبرك الصحابة والتابعين للعلامة الشيخ علي الأحمدي.
(2) أسد الغابة ج 3 ص 224 عن ابن مندة وأبي نعيم.
(3) راجع : الإصابة ج 3 ص 67 والإستيعاب بهامشه ج 4 ص 299 وتاريخ الخميس ج 1 ص 275 وأسد الغابة ج 3 ص 224 وج 5 ص 456.




