غير بنت عميس» هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ووضعه في حجره ، وبكى ، فقالت أسماء : قلت فداك أبي وأمي مم بكاؤك؟
فقال : على ابني هذا.
قلت : إنه ولد الساعة.
قال : يا أسماء ، تقتله الفئة الباغية إلى آخر الرواية (1).
فأسماء بنت عميس فيها تروي عن أسماء أخرى ، ولعلها بنت يزيد الأنصارية.
أما ما روي عن السجاد «عليه السلام» ، من أنه قال : لما حان وقت ولادة فاطمة بعث إليها رسول الله «صلى الله عليه وآله» أسماء بنت عميس وأم أيمن ، حتى قرأتا؟ عليها آية الكرسي والمعوذتين (2).
فهو أيضا موضع إشكال ، لأن بنت عميس كانت مع زوجها جعفر بن أبي طالب في الحبشة ، ولم تقدم إلى المدينة إلا عام خيبر.
والظاهر أيضا : أن كلمة «بنت عميس» مقحمة في هذه الرواية من قبل الرواة أو المؤلفين جريا على عادتهم وما هو المألوف عندهم ، وتكون أسماء هي واحدة أخرى من النساء الصحابيات ، بنت يزيد ، أو غيرها.
ومما يدل على هذا الإقحام : أننا نجد الدياربكري ، راوي الرواية السابقة عن علي بن الحسين «عليه السلام» يروي رواية أخرى عن المحب
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 417.
(2) روضة الواعظين ص 153 وراجع البحار ج 43 ص 239.




