فقد تقدم في المجلد السادس : أن سبب ذلك هو الاشتباه في قراءة كلماتها.
وإن كان في بعض نصوصها شيء من التهافت الناشئ من خلط الرواة بين بنت عميس وغيرها (1).
وملخص هذه الرواية حسبما جاء في روضة الواعظين :
قالت أسماء بنت عميس : قبلت فاطمة بالحسن والحسين «عليهم السلام» ، فلما ولد الحسن «عليه السلام» جاء النبي «صلى الله عليه وآله» ، فقال : يا أسماء (أي وهي غير بنت عميس) هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة صفراء ، فرمى بها النبي «صلى الله عليه وآله» وقال : يا أسماء ، ألم أعهد إليكم أن لا تلفوا المولود في خرقة صفراء؟ فلفته في خرقة بيضاء ، ودفعته إليه ، فأذن في أذنه اليمنى.
ثم تذكر الرواية تسمية النبي «صلى الله عليه وآله» له ، وحلقه رأسه ، وتصدقه بزنته ورقا ، وعقه عنه ، وطلي رأسه بالخلوق ، ثم قال : يا أسماء الدم فعل الجاهلية.
«ولعله لأنهم كانوا في الجاهلية يطلون رأس المولود بالدم ، فغيّر «صلى الله عليه وآله» هذه السنة السيئة».
فلما ولد الحسين ، جاء «صلى الله عليه وآله» وقال : يا أسماء «أي وهي
__________________
(1) والرواية موجودة أيضا في روضة الواعظين ص 153 و 154 والنص فيه ظاهر فيما نقول ؛ لأن ظاهرها أن بنت عميس تحدث عن امرأة أخرى اسمها أسماء.
وراجع : إعلام الورى ص 218 وذخائر العقبى ص 120 وتاريخ الخميس ج 1 ص 418 وإحقاق الحق (قسم الملحقات) ج 10 ص 502 والبحار ج 43 ص 239 وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 26.




