1 لو سلم أنها كانت في السنة الخامسة ، فإن مجرد ذلك لا يكفي في تعيين زمان عتقه على النحو المذكور ، إذ قد يكون العتق قد تم بعد أحد بأشهر يسيرة ، في السنة الرابعة مثلا ، ثم حضر الخندق بعد ذلك بسنة أو أكثر ، أو أقل.
2 لقد جزم البعض بأن الخندق كانت في سنة أربع ، وصححه النووي في الروضة ، وفي شرحه لصحيح مسلم (1).
بل لقد قال ولي الدين العراقي عن غزوة الخندق : «المشهور أنها في السنة الرابعة للهجرة» (2).
وقال عياض : «إن سعد بن معاذ مات إثر غزوة الخندق ، من الرمية التي أصابته ، وذلك سنة أربع بإجماع أهل السير ، إلا شيئا قاله الواقدي» (3).
فقوله : «بإجماع أهل السير» يحتمل رجوعه إلى سنة أربع ، فيكون قد ادّعى الإجماع على كون الخندق في سنة أربع ، ويحتمل رجوعه إلى موت سعد بن معاذ بعد الخندق ، وتكون كلمة : «وذلك سنة أربع» معترضة ، ولا
__________________
(1) مجمع الزوائد ج 9 ص 345 وتهذيب الكمال ج 10 ص 31 والجامع لابن أبي زيد القيرواني ص 279 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 302 والمحبر ص 113 وعنوان المعارف في ذكر الخلائف ص 12 والمناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 76 وشرح صحيح مسلم للنووي ، ج 8 ص 64 ونقله في وفاء الوفاء ج 1 ص 300 وفي تاريخ ابن الوردي ج 1 ص 160 عن النووي في الروضة ، وأصر عليه في العبر وديوان المبتدأ والخبر ج 2 قسم 2 ص 29 و 33 وصحيح البخاري ج 3 ص 20.
(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 480 والمواهب اللدنية ج 1 ص 110.
(3) شرح صحيح مسلم للنووي ، بهامش إرشاد الساري ج 10 ص 226 وفتح الباري ج 8 ص 360.




