مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 350

حملته أمه كرها :

وجاء في رواية عن أبي عبد الله «عليه السلام» : أنه لما أعلم جبرئيل النبي «صلى الله عليه وآله» بأن أمته ستقتل الحسين «عليه السلام» وذلك قبل أن يولد «عليه السلام» كرهت فاطمة «عليها السلام» حمله. وحينما وضعته كرهت وضعه ، لأنها علمت أنه سيقتل وفيه نزلت :

(وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً)(1).

زاد في المناقب : ولم يولد مولود لستة أشهر عاش غير عيسى والحسين.

وفي نصوص أخرى : أنها «عليها السلام» رضيت لما أخبرها بأن الإمامة والولاية في ذريته (2).

وأقول :

1 لا أستطيع أن أؤكد صحة هذا الخبر ، ما دمت أرى أنه لا يناسب فاطمة «عليها السلام» أن تفكر بهذه الطريقة التي تصب في الاتجاه الشخصي ، وأقول : إن فاطمة ترضى ما يرضاه الله سبحانه لها ، ولم تكن لتكره عطيته سبحانه ، ولا سيما إذا كانت هذه العطية هي الحسين «عليه السلام» سيد شباب أهل الجنة.

__________________

(1) الآية 15 من سورة الأحقاف.

(2) الكافي ج 1 ص 386 والمناقب لابن شهر آشوب ج 4 ص 50 عن كتاب الأنوار وتفسير البرهان ج 4 ص 172 و 173 و 174 والبحار ج 43 ص 246 و 453 وكامل الزيارات ص 55 57 ونور الثقلين ج 5 ص 11 14 عن عدة مصادر.

الصفحة 38 من 350