هو الذي عق عنهما «عليهما السلام» (1).
كما أن بعض الروايات تفيد : أن فاطمة «عليها السلام» هي التي حلقت رأسيهما يوم سابعهما ، وتصدقت بوزن شعرهما فضة (2).
بينما غيرها يقول : إن النبي «صلى الله عليه وآله» نفسه هو الذي تولى ذلك منهما (3).
ولعله لا منافاة بين جميع ما ذكر ، إذ إن الرسول «صلى الله عليه وآله» أمرها بذلك ، حسبما صرحت به الروايات ، فهي «عليها السلام» قد تولت أمر العقيقة والحلق ، والنبي «صلى الله عليه وآله» يكون هو الذي اشترى العقيقة ، ودفع الفضة التي تصدقت بها «عليها السلام».
ويمكن أن يكون «صلى الله عليه وآله» قد شارك الصديقة الطاهرة «عليها السلام» في ذبح الكباش وتوزيعها ، كما وشاركها في أمر الحلق أيضا ، فصح نسبة الفعل إليه «صلى الله عليه وآله» تارة ، وإليها «صلوات الله وسلامه عليها» أخرى (4) والله العالم.
__________________
(1) راجع جميع المصادر في الهوامش المتقدمة وذخائر العقبى ص 119 والبحار ج 43 ص 439 و 257 وإحقاق الحق (الملحقات) ج 11 ص 261 ، 262.
(2) راجع المصادر في الهوامش المتقدمة ، وذخائر العقبى ص 119 والبحار ج 43 ص 340 و 256 و 257. وإحقاق الحق (الملحقات) ج 10 ص 507 510 وسنن البيهقي ج 9 ص 299 ، وصرح في بعض رواياته بأمر النبي «صلى الله عليه وآله» لفاطمة بالحلق ومسند أحمد ج 6 ص 292 و 290 و 291.
(3) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 418 وسنن البيهقي ج 9 ص 299.
(4) راجع : إحقاق الحق (الملحقات) ج 10 ص 510 و 508.




