مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 350

ما أسلم أحد ، ولا أفلت :

لقد أشرنا فيما سبق إلى قول المقدسي : إن الذين دعا عليهم رسول الله «صلى الله عليه وآله» : ما أسلم أحد منهم ، ولا أفلت (1).

ونقول : لا ندري الوجه فيما ذكره ، فإنهم يقولون : إنهم جاؤوه تائبين ، مسلمين بعد ذلك ، فترك الدعاء عليهم (2).

كما أنهم يقولون في ضد ذلك : أن سبع مئة رجل من بني سليم قد اشتركوا في حرب الخندق (3) ، وسيأتي ذلك إن شاء الله.

ومعنى ذلك هو أن إسلامهم قد تأخر مدة الشهر ، التي يقال : إنها مدة دعائه «صلى الله عليه وآله» عليهم ، أما في فتح مكة ، فكانوا قد أسلموا ، وكان منهم في جيش المسلمين تسع مئة أو ألف رجل (4).

وبعد كل هذا كيف يصح قول المقدسي : ما أسلم أحد منهم ، ولا أفلت؟!

__________________

(1) البدء والتاريخ ج 4 ص 212.

(2) راجع : زاد المعاد ج 1 ص 69.

(3) محمد في المدينة ص 145.

(4) المصدر السابق.

الصفحة 339 من 350