سائر صحابة أمير المؤمنين «عليه السلام» تسجيل هذا الطعن على خصومهم في مختلف الموارد والمناسبات.
4 تصويره «صلى الله عليه وآله» أنه إنسان طائش ، يثور لأسباب تافهة ، فيعصف ويعربد ويتفوه بما لا يليق ، ثم يتراجع ، ويهدأ ، ويحاول إزالة الآثار السيئة لتصرفاته الصبيانية ، ويلتمس لها المبررات.
5 ولا ندري أية قيمة تبقى للأحاديث التي تصر وتؤكد على أنه «صلى الله عليه وآله» لم يكن لعانا ، ولا سبابا (1).
6 كما أنه لا يبقى معنى للحديث الذي يقول : إنه «صلى الله عليه وآله» ، قال : «اللهم وما صليت من صلاة ، فعلى من صليت ، وما لعنت من لعنة ، فعلى من لعنت» (2).
7 وكيف نفسر أيضا قوله «صلى الله عليه وآله» : «من لعن شيئا ليس له أهل رجعت اللعنة عليه» (3).
السر الخفي :
والذي نفهمه : هو أن ثمة يدا تحاول التلاعب ، وتعمل على اغتيال الحقيقة وتشويهما ، بهدف تمييع مواقفه ، وإفراغها من زخمها ، وإبطال آثارها.
تلك المواقف ، التي لعن فيها «صلى الله عليه وآله» بعض الشخصيات
__________________
(1) راجع : صحيح مسلم ج 8 ص 24 ودلائل الصدق ج 1 ص 416 عنه وراجع : الغدير ج 11 ص 91 وج 8 ص 252 وصحيح البخاري ج 4 ص 38 و 37.
(2) مسند أحمد ج 5 ص 191.
(3) المعجم الصغير ج 2 ص 70.




