قلت : اللهم إنما أنا بشر ، فأي المسلمين لعنته ، أو سببته ، فاجعله له زكاة وأجرا.
زاد في لفظ آخر : أو جلدته.
وفي لفظ ثالث : إنما أنا بشر ، أرضى كما يرضى البشر ، وأغضب كما يغضب البشر إلخ ..
وثمة نصوص أخرى ، فلتراجع في مصادرها (1).
نعم ، لا بد لنا من رفض أمثال هذه الأحاديث المزعومة لأنها تعني لنا :
1 الطعن في عصمته «صلى الله عليه وآله».
2 لقد كان على المسلمين والحالة هذه أن يتعرضوا له «صلى الله عليه وآله» ليلعنهم ويسبهم لتنزل عليهم الرحمات وتعمهم البركات ، وكان يجب أن نراهم يتسابقون لذلك ، ويحتالون له بلطائف الحيل ، أم يعقل أن يكونوا قد زهدوا جميعا بالأجر والثواب؟!
3 لقد كان ينبغي أن يعتز الملعونون كأبي سفيان ومعاوية والحكم ومروان بهذه اللعنات ، ويباهوا بها ويتفاخروا ، ويعدوها من مآثرهم. ولكان من القبيح جدا أن يعيرهم بها المسلمون ، ويتخذوها وسيلة للطعن عليهم ، فلم يكن يصح من عليّ ، ولا من عائشة ، ولا من أبي ذر ، ولا من
__________________
(1) صحيح مسلم ج 8 ص 24 و 25 و 26 و 27 وسنن الدارمي ج 2 ص 315 ومسند أحمد ج 2 ص 317 و 390 و 449 و 488 و 493 و 496 وج 3 ص 33 و 391 و 400 وج 5 ص 437 و 439 وج 6 ص 45 والبداية والنهاية ج 8 ص 119 والغدير ج 8 ص 89 عنه و 252 عن صحيح مسلم وعن صحيح البخاري ج 4 ص 71 كتاب الدعوات.




