مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 350

ونقول :

1 لعل المراد : أن عثمان قد جعل القنوت الثاني في صلاة الجمعة قبل الركوع. ثم جاءت الأهواء بعد ذلك لتلغي القنوت من جميع الصلوات ، ما عدا الصبح عند البعض ، أو ما عدا شهر رمضان عند آخرين ، إلى غير ذلك من أقوال ومذاهب ، منشؤها اختلاف الروايات ، ولسنا هنا بصدد تحقيق ذلك.

2 قد قدمنا : ما يدل على أن القنوت كان قبل الركوع ، ونزيد هنا ما رواه البخاري وغيره ، من أن عاصما الأحول ، سأل أنسا عن القنوت ، أقبل الركوع ، أو بعد الركوع؟!

فقال : قبل الركوع.

قال : قلت فإنهم يزعمون : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» قنت بعد الركوع.

فقال : كذبوا ، إنما قنت رسول الله «صلى الله عليه وآله» شهرا ، يدعو على ناس الخ .. (1).

3 وبعد فإن ما يثير عجبنا واستغرابنا ؛ أننا نجد النص السابق يصرح بأن عثمان بن عفان يقدم على التغيير في أحكام الشرع والدين ، بمرأى ومسمع من الصحابة وعلماء الأمة ، لمصلحة يزعم أنه أدركها ، حتى كأنه

__________________

(1) الإعتبار ص 87 و 96 وصحيح البخاري ج 1 ص 117 وج 3 ص 20 وج 2 ص 131 وصحيح مسلم ج 2 ص 136 ومسند أبي عوانة ج 2 ص 306 وسنن الدارمي ج 1 ص 374 و 375 والسنن الكبرى ج 2 ص 207.

الصفحة 331 من 350