وقال ابن قتيبة : «حملت به بعد أن وضعت الحسن بشهر واحد واثنين وعشرين يوما ، وأرضعته وهي حامل ثم أرضعتهما جميعا» (1).
ومن الواضح أنه لا منافاة بين النصوص الأربعة الأخيرة على تقدير كون الحمل به تسعة أشهر ، ولكن العسقلاني يقول : «قلت : فإذا كان الحسن ولد في رمضان ، وولد الحسين في شعبان ، احتمل أن يكون ولدته لتسعة أشهر ، ولم تطهر من النفاس إلا بعد شهرين» (2).
ونقول : إن في كلامه بعض المناقشة :
أولا : إنه مبني على ما يذهبون إليه ، من أن النفاس يمكن أن يكون أربعين يوما ، ويكون شهرين وأكثر وأقل وغير ذلك.
أما على ما هو الثابت من مذهب أهل البيت «عليهم السلام» ، ويؤيده الواقع ، من أن أكثر النفاس عشرة أيام ولا حد لأقله ، فلا معنى لاستمرار نفاسها إلى شهرين.
ثانيا : إنه حتى على ما ذكره ؛ فإن نفاسها يكون خمسين يوما ، إذا كان حملها قد استمر تسعة أشهر ، إلا أن يكون كلامه تقريبيا ، ولا تحديد فيه.
ثالثا : قد ورد في الروايات : أنها «صلوات الله وسلامه عليها» لم تر الدم
__________________
ج 3 ص 398 والكافي ج 1 ص 385 و 386 ، وتهذيب الأسماء ج 1 ص 163 وكفاية الطالب ص 417 ونظم درر السمطين ص 194 وذخائر العقبى ص 118 وتفسير نور الثقلين ج 5 ص 12 وعمدة الطالب ص 191 وكتاب الجامع للقيرواني ص 276.
(1) المعارف ص 158.
(2) الإصابة ج 1 ص 332.




