مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 325 من 350

أولا : قولهم : إنها نزلت في ناس من المنافقين كان «صلى الله عليه وآله» يلعنهم ، أو فيه «صلى الله عليه وآله» نفسه ؛ حيث كان في حرب أحد يلعن أبا سفيان ، والحرث بن هشام ، وصفوان بن أمية ، وعمرو بن العاص ، فنزلت الآية ؛ فتيب عليهم كلهم.

أو نزلت في حرب أحد ، حيث دعا «صلى الله عليه وآله» على رجل من قريش ، كشف عن أسته بحضرته «صلى الله عليه وآله».

أو حينما كسرت رباعيته في حرب أحد ، حيث قال «صلى الله عليه وآله» : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم الخ .. (1).

وعليه ، فإذا كانت الآية قد تعرضت لبئر معونة فكيف تكون قد نزلت في حرب أحد ، وهل يعقل أن يتأخر السبب في النزول (2).

وقد صحح العسقلاني نزولها بمناسبة أحد ، قال : «ويؤيد ذلك ظاهر قوله في صدر الآية : (لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي يقتلهم ، (أَوْ يَكْبِتَهُمْ) ، أي يخزيهم ثم قال : (أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ) أي فيسلموا ، أو يعذبهم ، أي إن ماتوا كفارا» (3).

ثانيا : إن سياق الآيات ظاهر في أنها قد نزلت في غزوة بدر ، والآيات هي التالية : (وَما جَعَلَهُ اللهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ، لِيَقْطَعَ طَرَفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ

__________________

(1) تقدمت بعض المصادر في غزوة أحد في الجزء السابع ، الفصل الثاني : نصر وهزيمة.

(2) راجع : فتح الباري ج 8 ص 171 وراجع ج 7 ص 282.

(3) فتح الباري ج 7 ص 282.

الصفحة 325 من 350