ونقول :
إن هذه الرواية لا يمكن أن تصح ، وذلك لعدة أمور ذكر البعض شطرا منها ، فنحن نكتفي بما قال ، ونصرف النظر عن سائر المؤاخذات التي يمكن تسجيلها هنا ، فنقول : قال في بغية الألمعي ما ملخصه :
1 إن أبا هريرة أسلم بعد الهدنة ، ولم يكن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ليدعو على قوم صالحهم على أمر ما خانوا في شيء منه بعد.
2 وفي الحديث : أنه «صلى الله عليه وآله» ترك القنوت لمجيئهم ، وقد صالحهم على أنه لا يأتيه منهم رجل وإن كان على دينه إلا رده عليهم ، وما كان ليدعو بشيء لو استجيب له لسعى هو في خلافه.
3 ودعا لوليد ، وهشام ، وترك أبا جندل ، وأبا بصير وكانا أحق به ، وقد رأى من ابتلاء أبي جندل ما رأى.
4 وروي عن ابن سعد في طبقاته ص 98 ج 4 عن الواقدي : أن وليد بن الوليد انفلت منهم ؛ فأرسله رسول الله «صلى الله عليه وآله» إلى مكة ، ليأتي بسلمة وعياش ، وهذا بعد بدر بثلاث سنين.
5 ومن لفظ الدعاء : اجعل عليهم سنين كسني يوسف. وهذا لم يكن بعد الهدنة قط.
6 وفي قنوته عند مسلم ، والطحاوي : اللهم العن رعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله. وهذا الدعاء كان على قاتلي القراء ببئر معونة ، في صفر ، على رأس أربعة أشهر من أحد ، قاله ابن إسحاق.
7 وأكثر من روى حديث القنوت : كابن عباس ، وابن عمر ، وابن مسعود ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وأنس وأبي هريرة ، قالوا : قنت بعد




