وفي نص آخر : عن أبي هريرة ، بعد ذكره دعاء النبي «صلى الله عليه وآله» للمستضعفين ، وعلى مضر ، قال أبو هريرة :
«ثم رأيت رسول الله «صلى الله عليه وآله» ترك الدعاء بعد ؛ فقلت : أرى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ؛ قد ترك الدعاء لهم!! قال : فقيل : أو ما تراهم قد قدموا»؟! (1).
وفي نص آخر : قال أبو هريرة : «وأصبح رسول الله «صلى الله عليه وآله» ذات يوم ؛ فلم يدع لهم ، فذكرت ذلك له : فقال «صلى الله عليه وآله» : أما تراهم قد قدموا؟!!» (2).
وثمة روايات أخرى لأبي هريرة حول القنوت والدعاء فيه للمؤمنين ، وعلى الكافرين (3) لا مجال لإيرادها.
__________________
(939) ومسند الشافعي ج 1 ص 86 و 87 والمصنف لعبد الرزاق ، فإن هذه المصادر كلها قد أشارت إلى حديث أبي هريرة ، تاما أو ناقصا ، وستأتي مصادر أخرى أيضا حين الحديث عن نزول الآية بهذه المناسبة.
(1) صحيح مسلم ج 2 ص 135 وراجع : المحلى ج 4 ص 150 والسنن الكبرى ج 2 ص 200 ونيل الأوطار ج 2 ص 396 والحديث نفسه رواه أبو هريرة ، ولكنه قد نسب الاعتراض على رسول الله «صلى الله عليه وآله» بسبب تركه الدعاء للنفر المؤمنين إلى عمر بن الخطاب ، فأجابه بذلك الجواب ، فراجع : السنن الكبرى ج 2 ص 200 والاعتبار ص 97.
(2) الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان ج 5 ص 323 و 324 والسنن الكبرى ج 2 ص 200 ومسند أبي عوانة ج 2 ص 309 و 310.
(3) ذكر إحداها مع مصادرها حين الرد على دعوى كون القنوت كان في خصوص صلاة الصبح ؛ فراجع.




