إذا .. فليس ثمة قنوت لغير الحاجة ، وكل قنوت كان ، فإنما هو قبل الركوع.
وادّعى البعض : أن أنسا إنما يتحدث عن أمراء عصره ، لا عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» (1).
ولكن لماذا لا يتحدث عن رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، ويكون أنس بكلامه هذا مخالفا لهم رادا عليهم؟ ويوضح ذلك المطالب التالية :
ب : ما رواه عاصم عن أنس : أن النبي «صلى الله عليه وآله» قنت شهرا ، وأنه قبل الركوع (2).
ج : عن أبي هريرة : أن رسول الله «صلى الله عليه وآله» كان إذا أراد أن يدعو لأحد أو على أحد قنت قبل الركوع وربما قال ، إذا قال سمع الله لمن حمده : ربنا ولك الحمد ، اللهم أنج .. إلى قوله كسني يوسف (3).
د : عن هشام بن عروة : أن أباه كان لا يقنت في شيء من الصلاة ، ولا في الوتر ، إلا أنه كان يقنت في الفجر ، قبل أن يركع الركعة الأخيرة ، إذا قضى قراءته (4).
ه : روى طارق ، قال : صليت خلف عمر صلاة الصبح ، فلما فرغ من القراءة في الثانية كبر ثم قنت ، ثم كبر فركع (5).
__________________
(1) المحلى ج 4 ص 141.
(2) عمدة القاري ج 7 ص 17.
(3) مسند أبي عوانة ج 2 ص 306.
(4) شرح الموطأ للزرقاني ج 2 ص 51.
(5) المعتصر من المختصر من مشكل الآثار ج 1 ص 63.




