ونقول :
إننا نشك في ذلك ، وذلك للأمور التالية :
أولا : حول كون القنوت بعد الركوع ، نقول :
ألف : لقد روي عن عبد العزيز قال : سأل رجل أنسا عن القنوت :
أبعد الركوع ، أو عند فراغ من القراءة؟
قال : لا ، بل عند فراغ من القراءة (1).
ودعوى : أن المراد هو القنوت لغير الحاجة ، أما القنوت للحاجة ، فإنما هو بعد الركوع (2) ، لا تصح ، إذ قد روي بسند صحيح عن أنس : أنه «صلى الله عليه وآله» كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم ، أو دعا على قوم ، ومثل ذلك روي عن أبي هريرة أيضا عن علقمة والأسود (3).
__________________
المتفق والمفترق والمصنف للصنعاني ج 3 ص 109 والمحلى ج 4 ص 149 ومسند أحمد ج 4 ص 57 وج 3 ص 196 و 162 و 282 و 180 وراجع ص 232 وبداية المجتهد ج 1 ص 135 والاعتبار ص 86 و 96.
(1) صحيح البخاري ج 3 ص 19 والصراط المستقيم للبياضي ج 3 ص 288 عن الجمع بين الصحيحين حديث رقم 39 من المتفق عليه وفتح الباري ج 2 ص 408 وراجع : نيل الأوطار ج 2 ص 397 والمحلى ج 4 ص 140 والسنن الكبرى ج 2 ص 207.
(2) فتح الباري ج 1 ص 408.
(3) راجع : فتح الباري ج 2 ص 408 وج 8 ص 170 عن صحيح ابن خزيمة ، ونيل الأوطار ج 2 ص 396 عن أنس وعن ابن حبان عن أبي هريرة وشرح الموطأ للزرقاني ج 2 ص 52 والمصنف ج 3 ص 107 عن علقمة والأسود ، ومسند أبي عوانة ج 2 ص 306 ونصب الراية ج 2 ص 130 والمغني لابن قدامة ص 787 وفيه التصريح بأن ذلك كان في صلاة الفجر ، وزاد المعاد ج 1 ص 69 وعن الحافظ في الدراية ص 117.




