مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 350

يشير إلى تلك الشهرة ، ولا إلى ذلك التميز.

3 إن الرواية الحاصرة بالعشرة ، بالعشرين ، بالثلاثين وغيرها تنافي هذا الاحتمال.

4 إن الرواية المتقدمة في صدر البحث عن الطبري وغيره يتردد الراوي فيها وهو أنس بن مالك ويقول : لا أدري سبعين أو أربعين. ولا ينسجم ذلك مع وجه الجمع المذكور.

وخلاصة الأمر : أن هذا الموضوع مما لا يمكن الجزم بأي من أطرافه ولا تأكيد شيء من أوصافه ، بسبب تناقض الروايات ، وتعارض الشواهد ، والدلائل.

وإن كنا نستقرب الصورة التالية المستخلصة من جميع النصوص ، وإن كانت تأخذ من كل نص بعضه ، وتترك سائره لتتجه إلى نص آخر أنسب ، وإلى انسجام الحادثة أقرب.

الصورة الأقرب إلى القبول :

ولعل الصورة الأقرب إلى القبول هي : أن أبا براء قد أرسل إلى النبي «صلى الله عليه وآله» بهدية ، واستشفاه من مرض كان قد ألم به ، ثم قدم على النبي «صلى الله عليه وآله» ، وأجار أصحابه ، واستمده ليرسل دعاته إلى أرض نجد ، ثم ذهب أبو براء إلى نجد ، وأخبرهم بأنه أجار أصحاب محمد «صلى الله عليه وآله».

ثم أتى عامر بن الطفيل إلى النبي «صلى الله عليه وآله» ، وجرى له معه ما جرى ، وهدده بأن يملأها عليه خيلا ورجالا. وقد يكون طلب أن يكون

الصفحة 304 من 350