مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 350

قوله : (وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ)(1).

وبالمناسبة فقد كان هذا المورد هو السبب في كتابة كتابنا : «حقائق هامة حول القرآن الكريم» ، وذلك من أجل الذب عن حريمه ، والدفع عن ساحة قدسه ، ورد كيد الخائنين إلى نحورهم لم ينالوا شيئا.

بين العشرة .. والسبعين :

بقي أن نشير إلى أن رواية العشرة تقول :

إن عامر بن الطفيل حينما اجتمع بالنبي «صلى الله عليه وآله» هدده بأن يملأها عليه خيلا ورجالا ، ثم خرج فجمع من سليم ثلاثة أبطن : رعل ، وذكوان ، وعصية ، فلما سمع النبي «صلى الله عليه وآله» بأن عامرا قد جمع له بعث عشرة من المسلمين ، فيهم عمرو بن أمية الضمري ، وسائرهم من الأنصار ، فأقبلوا حتى نزلوا ببئر معونة ، فهجم عليهم عامر ، فقتلهم كلهم ، ثم أقبل حتى نزل بفناء رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فلما مات بالذبحة في بيت السلولية ، وأصابت الصاعقة أربد بن قيس ، فاحترق ، رجع من كان معهم.

ونقول :

إن من غير المعقول : أن يكون «صلى الله عليه وآله» قد أرسل هؤلاء العشرة لأجل التعليم والدعوة ، كما لا يعقل أن يكون قد أرسلهم للحرب ، بعد تهديدات عامر تلك ، وجمعه له القبائل ، ولا يعقل أن يعتمد والحالة هذه

__________________

(1) الدر المنثور ج 2 ص 95 عن ابن جرير وجامع البيان ج 4 ص 115.

الصفحة 300 من 350