مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 350

وإلا فلماذا لم ينقلوا لنا نفس النص المعجز ، فهل هذا إلا محض تخرص ورجم بالغيب لا شاهد له ، ولا دليل عليه؟!

4 لقد روي في الصحيحين ، وغيرهما ما يدل على أن هذه العبارة ليست وحيا ، وإنما هي من كلام النبي الأكرم «صلى الله عليه وآله» ، حكاه للناس نقلا عن المقتولين ، أنهم قالوه ، تقول الرواية :

إن النبي «صلى الله عليه وآله» نعاهم فقال : «إن أصحابكم قد أصيبوا ، وإنهم قد سألوا ربهم ، فقالوا : ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا عنك ، ورضيت عنا» (1).

وفي رواية أخرى عن أنس : «بلّغ الله نبيه «صلى الله عليه وآله» على لسان جبريل «عليه السلام» : أنهم لقوا ربهم ، فرضي عنهم ، وأرضاهم» (2).

وعن ابن مسعود : قتلوا فقالوا : «اللهم بلغ نبينا «صلى الله عليه وآله» عنا : أنّا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا» (3).

وعن الضحاك قال : «لما أصيب الذين أصيبوا يوم أحد ، لقوا ربهم فأكرمهم ، فأصابوا الحياة والشهادة ، والرزق الطيب ، قالوا : يا ليت بيننا وبين إخواننا من يبلغهم : أنّا لقينا ربنا ، فرضي عنا وأرضانا ، فقال الله : أنا رسولكم إلى نبيكم وإخوانكم ، فأنزل الله : (وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا ..) إلى

__________________

(1) صحيح البخاري ج 3 ص 20 وصحيح مسلم ج 6 ص 45 وكنز العمال ج 10 ص 239 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 141 والبداية والنهاية ج 4 ص 72 والسيرة الحلبية ج 3 ص 172 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 194.

(2) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 260.

(3) مسند أحمد ج 1 ص 416.

الصفحة 299 من 350