الطاهر (1) ، إلى غير ذلك من الأحكام ، وإن كان بعضهم قد اختار بقاء بعض تلك الأحكام كعدم جواز مسه لغير الطاهر ، حتى بعد نسخ تلاوته (2).
2 لو كان ثمة آيات من هذا القبيل لأثبتها الرسول «صلى الله عليه وآله» ، والصحابة في مصاحفهم ، ولكان لا بد من إرسال الرسل إلى جميع العباد في مختلف البلاد ، لإبلاغهم بنسخ تلاوتها ، وأمرهم بمحوها من مصاحفهم ، وليس ثمة ما يشير إلى ذلك أو يدل على شيء منه ، من قريب ، ولا من بعيد.
3 قال السهيلي : «ليس عليه رونق الإعجاز ، فيقال : إنه لم ينزل بهذا النظم ، بل بنظم معجز ، كنظم القرآن» (3).
ولكننا لا نوافق السهيلي على قوله محيلا على مجهول : إنه قد نزل بنظم معجز آخر ، كنظم القرآن ، وذلك لأنه ليس ثمة ما يؤيد ، أو يدل على نزوله بنص آخر ، بل ظاهر ، إن لم يكن صريح النقل هو أن نفس ذلك المنقول كان قرآنا ، قد نسخت تلاوته.
__________________
(1) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 172 والأحكام للآمدي ج 3 ص 130 والمستصفى للغزالي ج 1 ص 123 وفواتح الرحموت بهامش المستصفى ج 2 ص 74 وفتح الباري ج 7 ص 299 ومناهل العرفان ج 2 ص 112 وأصول السرخسي ج 2 ص 81 والبيان لآية الله الخوئي ص 224.
(2) البيان في تفسير القرآن ص 224 و 225 وراجع : الأحكام للآمدي ج 3 ص 201 و 203.
(3) راجع : الروض الأنف للسهيلي ج 3 ص 239 وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 224 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 260.




