القرآنية ، بعد وفاة النبي «صلى الله عليه وآله» ، لا يصح ، ولا سيما بالنسبة للسور القصيرة كسورة الحجرات ، ونحوها.
وقد تحدثنا عن ذلك في كتابنا : «حقائق هامة حول القرآن الكريم» ، فراجعه.
ثالثا : مما يدل على نزول سورة الحجرات في سنة تسع أيضا : أن آية النبأ ، الواردة في سورة الحجرات ، قد نزلت في السنة التاسعة ، بمناسبة غزوة بني المصطلق ، وافتراء الوليد بن عقبة عليهم ، حسبما يقولون.
ومعنى ذلك : هو أن بدء نزول سورة الحجرات قد كان في ذلك الحين ، ولا يمكن قبول أن يكون بعض منها قد نزل في السنة الرابعة ، ثم نزل الباقي بعد خمس سنوات من ذلك التاريخ ، حيث تخللها نزول العديد من السور القرآنية وذلك لما تقدم.
آيات منسوخة!!
ثم إنهم يقولون : إن الله سبحانه قد أنزل في الذين قتلوا يوم بئر معونة قرآنا.
قال أنس : «قرأناه» ثم نسخ ، أي نسخت تلاوته ، وهو : «بلّغوا عنا قومنا : أنّا قد لقينا ربنا ، فرضي عنا ، ورضينا عنه ، وفي رواية عنه : وأرضانا» (1).
__________________
(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 453 وصحيح البخاري ج 3 ص 19 و 20 وج 2 ص 117 وصحيح مسلم ج 2 ص 136.
وراجع : كنز العمال ج 1 ص 239 والثقات ج 1 ص 239 و 237 والمغازي للواقدي ج 1 ص 350 وحياة الصحابة ج 1 ص 545 ومسند أبي عوانة ج 2 ص 311




