مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 350

وروي عن أبي عبد الله أيضا (1) ونسب القرطبي إلى أصحابه : أنهم كانوا يعلمون الابتداء والانتهاء بنزول البسملة (2).

وبذلك يعلم عدم صحة الرواية القائلة : إنه «صلى الله عليه وآله» كان يكتب أولا : باسمك اللهم كأهل الجاهلية فلما نزل : (بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها) ، كتب : (بِسْمِ اللهِ) ؛ فلما نزل : (قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ) ، كتب : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ) فلما نزل : (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) كتب : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)(3).

أما أن تكون بعض الآيات قد نزلت ، فيتركها جانبا ، ثم بعد سنوات كثيرة ، ونزول العشرات من السور ، يأتي بتلك الآيات ، ويجعلها في سورة نزلت حديثا ، فذلك ما لا نفهمه ، ولا نتعقله.

واحتمال أن يكون قد حدث تشويش وتصرف في ترتيب الآيات

__________________

الطبري ج 1 ص 77 والمصنف لعبد الرزاق ج 2 ص 92 ومجمع الزوائد ج 6 ص 310 وج 2 ص 109 وكنز العمال ج 2 ص 368 وسنن أبي داود ج 1 ص 209 والتمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 212 والمنتقى ج 1 ص 380 وتبيين الحقائق ج 1 ص 113 وكشف الأستار ج 3 ص 40 ومشكل الآثار ج 2 ص 153.

(1) تفسير العياشي ج 1 ص 19 وعنه في التمهيد في علوم القرآن ج 1 ص 212 ، وبحوث في تاريخ القرآن وعلومه ص 56 ومصباح الفقيه (كتاب الصلاة) ص 276.

(2) الجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 95.

(3) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 20 والوزراء والكتاب ص 14 والتنبيه والإشراف ص 225 وطبقات ابن سعد ج 1 قسم 2 ص 9 وبحوث في تاريخ القرآن الكريم وعلومه ص 53 وأكذوبة تحريف القرآن ص 35 عن مصادر أخرى.

الصفحة 295 من 350