مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 350

فمعنى ذلك : أنها من أواخر ما نزل في المدينة ، لا سيما وأن الوفود على النبي «صلى الله عليه وآله» كانت في سنة تسع.

وإذا كانت هذه الآية قد نزلت بمناسبة بئر معونة ، فتكون من أوائل ما نزل بعد الهجرة ، بل يكون تاريخ نزولها موافقا لتاريخ نزول سورة آل عمران ، مع أن نزولها قد تأخر عنها بحوالي سبع عشرة سورة (1).

واحتمال أن تكون الآية المذكورة قد نزلت في بئر معونة ، ثم بعد نزول سورة الحجرات في سنة تسع ألحقت الآية بها :

هذا الاحتمال لا يصح ، فقد قدمنا أكثر من مرة : أن نزول القرآن كان تدريجيا ، وأنه كان يعلم ابتداء السورة ، وانتهاء غيرها ، بنزول : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) ، كما عن عثمان ، وابن عباس ، وسعيد بن جبير (2).

__________________

(1) راجع : الإتقان ج 1 ص 11.

(2) راجع : الدر المنثور ج 1 ص 7 وج 3 ص 208 عن أبي داود ، والبزار ، والدارقطني في الأفراد ، والطبراني والحاكم ، وصححه ، والبيهقي في المعرفة ، وفي شعب الإيمان ، وفي السنن الكبرى ، وعن أبي عبيد والواحدي ، وفتح الباري ج 9 ص 39 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 16 ونيل الأوطار ج 2 ص 228 ومستدرك الحاكم ج 1 ص 231 و 232 وصححه على شرط الشيخين ، وتلخيص المستدرك للذهبي بهامشه ، وأسباب النزول للواحدي ص 9 و 10 والسنن الكبرى ج 2 ص 42 و 43 ومحاضرات الأدباء المجلد 2 ج 4 ص 433 والإتقان ج 1 ص 78 وبحوث في تاريخ القرآن وعلومه ص 56 و 57 وراجع ص 55 عن بعض من تقدم ، والجامع لأحكام القرآن ج 1 ص 95 ، وعمدة القاري ج 5 ص 292 ونصب الراية ج 1 ص 327 والمستصفى ج 1 ص 103 وفواتح الرحموت بهامشه ج 2 ص 14 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 34 والتفسير الكبير ج 1 ص 208 وغرائب القرآن بهامش

الصفحة 294 من 350