مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 350

المنذر بن عمرو ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي (1).

مع أنه لو كان عامر بن فهيرة قد رفع إلى السماء ، وأن الملائكة دفنته وأن جثته قد فقدت من بين القتلى الخ .. لكان المناسب أن يذكره المسلمون في أشعارهم ، وللزم أن يحتجوا على المشركين ، وعلى كل أحد بهذه الكرامة الظاهرة في كل مناسبة وموقف.

ولكان المناسب أن يترك الشعراء كل أحد ، ويخصصوا كل قصائدهم به وفيه ، ولسارت بذلك الركبان.

خامسا : قال دحلان : «وفي هذا تعظيم لعامر بن فهيرة رضي الله عنه ، وترهيب للكفار وتخويف ؛ ومن ثم تكرر سؤال ابن الطفيل عن ذلك» (2).

ونقول :

إن هذا الحدث العظيم تقشعر له الأبدان ، وتخشع له النفوس وتعنو له الجباه بالخضوع والتسليم.

ولكن العجيب هنا هو : أننا لم نجد هذا الحدث قد أثر أثرا يذكر فلم يتراجع عامر بن الطفيل ولا أصحابه عن قتل من تبقى من أصحاب عامر بن فهيرة ، ولا أظهر ندما على ما صدر منه ، بل أصر على ما فعل.

ولما قدم على النبي «صلى الله عليه وآله» أعلن بالتهديد والوعيد له «صلى الله عليه وآله» بألف أشقر ، وألف شقراء ، حتى قتله الله في بيت

__________________

(1) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 195 و 196 ومغازي الواقدي ج 1 ص 353 ومصادر أخرى فراجع الهوامش المتقدمة.

(2) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 259 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 300 وعمدة القاري ج 17 ص 175.

الصفحة 284 من 350