وجعل رواية شهادته في بئر معونة دليلا على عدم صحة القسمة له (1) ليس بأولى من العكس ، مع ملاحظة الضعف الشديد والتناقضات الكثيرة ، وكثرة النصوص التي لا تصح في حديث سرية بئر معونة ، لا سيما وأن أمر القسمة ملفت للنظر من قبل كل أحد ، ومثير لفضول الجميع.
أنس بن عباس السلمي في بئر معونة :
وبعد .. فقد جاء في الأبيات التي يرثي بها أنس بن عباس السلمي حراما :
تركت ابن ورقاء الخزاعي ثاويا |
| بمعترك تسفي عليه الأعاصر |
ذكرت أبا الريا لما رأيته |
| وأيقنت أني عند ذلك ثائر (2) |
فهو يخبر عن أنه قد رأى جثة ابن ورقاء ، فهل كان قد شارك هو الآخر في هذه السرية ، وسلم من القتل فيمن سلم؟!
أم أن النبي «صلى الله عليه وآله» كان قد أرسله ليكشف له الخبر فرأى جثة ابن ورقاء؟!
أو أنه قد شارك في دفن الشهداء ، فرأى جثة نافع؟!
كل ذلك محتمل ولا بد من انتظار العثور على دلائل وشواهد أخرى.
رفع عامر بن فهيرة إلى السماء :
لقد ذكرت طائفة من المصادر : أن عامر بن فهيرة قد رفع إلى السماء ،
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 296.
(2) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 197 و 198.




