مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 350

له هذا السيف؟) وأعنق نحوهم ، فقاتلهم حتى قتل (1).

ونقول :

إن ثمة نصا آخر يقول : إن حراما قد ارتث يوم بئر معونة وظنوا أنه مات ، فقال الضحاك بن سفيان الكلابي وكان مسلما يكتم إسلامه لامرأة من قومه :

هل لك في رجل إن صح كان نعم الراعي؟ فضمته إليها ، فعالجته ، فسمعته يقول :

أتت عامر ترجو الهوادة بيننا  

 

وهل عامر إلا عدو مداهن (2)  

إذا ما رجعنا ثم لم تك وقعة  

 

بأسيافنا في عامر ، أو نطاعن  

فلا ترجونّا أن يقاتل بعدنا  

 

عشائرنا والمقربات الصوافن  

فوثبوا عليه فقتلوه» (3).

ولكن لنا ملاحظات على هذا النص أيضا ، إذ لماذا لم يأخذه الضحاك إلى بيته هو؟ وكيف لم ينكشف أمره في بيت تلك المرأة؟! ومتى أتت عامر ترجو المودة بينها وبينهم؟!

إلا أن يكون ثمة تفاصيل لم تصل إلينا ، تفيد أن بني عامر قد حاولوا

__________________

(1) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 72 وراجع : المغازي للواقدي ج 1 ص 348.

(2) في الإصابة : أبا عامر نرجو .. ومداجن.

(3) راجع : الإصابة ج 1 ص 319 والإستيعاب بهامشه ج 1 ص 353 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 258 و 259 مع بعض الاختلاف فيما بينها في كلمات الشعر المذكور.

الصفحة 276 من 350