له هذا السيف؟) وأعنق نحوهم ، فقاتلهم حتى قتل (1).
ونقول :
إن ثمة نصا آخر يقول : إن حراما قد ارتث يوم بئر معونة وظنوا أنه مات ، فقال الضحاك بن سفيان الكلابي وكان مسلما يكتم إسلامه لامرأة من قومه :
هل لك في رجل إن صح كان نعم الراعي؟ فضمته إليها ، فعالجته ، فسمعته يقول :
أتت عامر ترجو الهوادة بيننا |
| وهل عامر إلا عدو مداهن (2) |
إذا ما رجعنا ثم لم تك وقعة |
| بأسيافنا في عامر ، أو نطاعن |
فلا ترجونّا أن يقاتل بعدنا |
| عشائرنا والمقربات الصوافن |
فوثبوا عليه فقتلوه» (3).
ولكن لنا ملاحظات على هذا النص أيضا ، إذ لماذا لم يأخذه الضحاك إلى بيته هو؟ وكيف لم ينكشف أمره في بيت تلك المرأة؟! ومتى أتت عامر ترجو المودة بينها وبينهم؟!
إلا أن يكون ثمة تفاصيل لم تصل إلينا ، تفيد أن بني عامر قد حاولوا
__________________
(1) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 72 وراجع : المغازي للواقدي ج 1 ص 348.
(2) في الإصابة : أبا عامر نرجو .. ومداجن.
(3) راجع : الإصابة ج 1 ص 319 والإستيعاب بهامشه ج 1 ص 353 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 258 و 259 مع بعض الاختلاف فيما بينها في كلمات الشعر المذكور.




