مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 350

امرأة منهم ، فأعلمته بخيانتهم (1).

وقد تقدم تقوية العسقلاني لهذا الأخير.

وخامسا : إنه لا شك في أن غزوة بني النضير كانت قبل الخندق وقريظة بثمانية أشهر في أقل الأقوال ، وقد تحدثنا في كتابنا «حديث الإفك» حول تاريخ غزوة الخندق ، وقوينا أن تكون في السنة الرابعة ، وإن كان عدد من المؤرخين يقول : إنها كانت سنة خمس (2).

استدلال لا يصح :

قال العسقلاني : «حكى ابن التين عن الداودي : أنه رجح ما قال ابن إسحاق : من أن غزوة بني النضير كانت بعد بئر معونة ، مستدلا بقوله تعالى : (وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ).

قال : وذلك في قصة الأحزاب.

قلت : وهو استدلال واه ؛ فإن الآية نزلت في شأن بني قريظة ، فإنهم هم الذين ظاهروا الأحزاب ، وأما بنو النضير ، فلم يكن لهم في الأحزاب ذكر ، بل كان من أعظم الأسباب في جمع الأحزاب ما وقع من جلائهم ، فإنه كان من رؤوسهم حيي بن أخطب وهو الذي حسن لبني قريظة الغدر ، وموافقة الأحزاب ، كما سيأتي ، حتى كان من هلاكهم ما كان ، فكيف يصير السابق لاحقا؟» (3) إنتهى.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 263 و 264.

(2) راجع : حديث الإفك ص 96 106.

(3) فتح الباري ج 7 ص 254 والمواهب اللدنية ج 1 ص 104.

الصفحة 273 من 350