وقلن لأحمد : ذرنا قليلا |
| فإنا من النوح لم نشتف |
فخلاهم ثم قال : اظعنوا |
| دحورا على رغم الآنف |
وأجلى النضير إلى غربة |
| الخ .. (1) .. |
فإن هذه الأبيات ما هي إلا تقرير للقصة الآنفة الذكر.
ومعلوم : أن كعب بن الأشرف إنما قتل على رأس خمسة وعشرين شهرا من الهجرة ، وهذا ينسجم مع القول بأن بني النضير كانت بعد بدر بستة أشهر.
ثالثا : قد ذكرت بعض النصوص : أن كفار قريش كتبوا بعد وقعة بدر إلى اليهود ، يهددونهم ويأمرونهم بقتال رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فلما بلغ كتابهم النبي «صلى الله عليه وآله» اجتمعت بنو النضير بالغدر ، وأرسلوا إلى النبي «صلى الله عليه وآله» : اخرج إلينا في ثلاثين رجلا من أصحابك.
ثم تذكر الرواية : أنه «صلى الله عليه وآله» غدا عليهم بالكتائب ، فقاتلهم حتى نزلوا على الجلاء (2).
قال العسقلاني : «قلت : فهذا أقوى مما ذكر ابن إسحاق ، من أن سبب غزوة بني النضير طلبه أن يعينوه في دية الرجلين. ولكن وافق ابن إسحاق
__________________
(1) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 207 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 152 و 153 والبداية والنهاية ج 4 ص 79.
(2) دلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 445 و 446 وفتح الباري ج 7 ص 255 عن ابن مردويه ، وعبد بن حميد في تفسيره عن عبد الرزاق.




