كانت صبيحة قتل كعب بن الأشرف ، كذا في الوفاء» (1).
ويؤيد ذلك : أنهم يذكرون : أنه لما صار النبي «صلى الله عليه وآله» إليهم يستعينهم في دية العامريين ، واطلع على محاولتهم الغدر به انصرف راجعا عنهم ، وأمر بقتل كعب بن الأشرف ، وأصبح غاديا عليهم بالكتائب ، وكانوا بقرية يقال لها : زهرة ، فوجدهم ينوحون على كعب ، فقالوا : يا محمد ، واعية إثر واعية؟! ثم حشدوا للحرب الخ .. (2).
وقد ذكر البعض النص السابق من دون ذكر : أنه أمر بقتل كعب بن الأشرف بعد محاولتهم الغدر به حين استعانته بهم في دية العامريين (3).
ويؤيد ذلك : الشعر المنسوب إلى أمير المؤمنين «عليه السلام» بالمناسبة ، ومن جملة أبياته :
وأن تصرعوا تحت أسيافه |
| كمصرع كعب أبي الأشرف |
إلى أن قال :
فدس الرسول رسولا له |
| بأبيض ذي هبة مرهف |
فباتت عيون له معولات |
| متى ينع كعب لها تذرف |
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 461 عن معالم التنزيل ، وفتح الباري ج 7 ص 256 عن عبد بن حميد في تفسيره.
(2) بهجة الحافل ج 1 ص 214 عن البخاري ، وشرح بهجة المحافل ج 1 هامش ص 215 عن مسلم وأبي داود ، والترمذي عن ابن عمر وفي السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 9 والبداية والنهاية ج 4 ص 5 كلاهما عن البخاري والبيهقي : أن مقتل كعب بن الأشرف كان بعد قصة بني النضير.
(3) تاريخ الخميس ج 1 ص 461.




