مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 350

ولكلامه تأثير فيهم ؛ فإذا آمن فلسوف يكون لذلك أثره ، ولسوف تلين قلوب كثيرة ، لا سيما وأن معلمي الصبيان راغبون في الرئاسة ، فاستصوب النبي «صلى الله عليه وآله» وأبو طالب ذلك ، وشرع سلمان في دلالة الرجل ، وإدخاله في الإسلام (1).

فلعل سلمان كما تدل عليه هذه الرواية ، ويظهر من غيرها كان في بدء أمره في مكة وأسلم هناك ، ثم انتقل إلى المدينة.

وعن تقدم إسلام سلمان ، نجد عددا من الروايات تشير إلى ذلك (2) ومن ذلك : أن أعرابيا سأل النبي «صلى الله عليه وآله» عنه قال : أليس كان مجوسيا ، ثم أسلم؟!

فقال «صلى الله عليه وآله» : يا أعرابي ، أخاطبك عن ربي ، وتقاولني؟! إن سلمان ما كان مجوسيا ، ولكنه كان مضمرا للإيمان ، مظهرا للشرك (3).

__________________

(1) راجع : نفس الرحمن ص 48 عن بعض الكتب المعتبرة وص 27 و 28 عن كتاب الكشكول فيما جرى على آل الرسول للعبيدلي.

(2) راجع : ذكر أخبار أصبهان ج 1 ص 51 وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 193 والبحار ج 22 ص 355 359 ، وإكمال الدين ص 162 165 وروضة الواعظين ص 275 278 والدرجات الرفيعة ص 203 ونفس الرحمن ص 5 6 عن بعض من تقدم وعن غيرهم.

(3) الإختصاص ص 222 والبحار ج 22 ص 347 وقاموس الرجال ج 4 ص 429 ونفس الرحمن ص 4.

الصفحة 27 من 350