ولكلامه تأثير فيهم ؛ فإذا آمن فلسوف يكون لذلك أثره ، ولسوف تلين قلوب كثيرة ، لا سيما وأن معلمي الصبيان راغبون في الرئاسة ، فاستصوب النبي «صلى الله عليه وآله» وأبو طالب ذلك ، وشرع سلمان في دلالة الرجل ، وإدخاله في الإسلام (1).
فلعل سلمان كما تدل عليه هذه الرواية ، ويظهر من غيرها كان في بدء أمره في مكة وأسلم هناك ، ثم انتقل إلى المدينة.
وعن تقدم إسلام سلمان ، نجد عددا من الروايات تشير إلى ذلك (2) ومن ذلك : أن أعرابيا سأل النبي «صلى الله عليه وآله» عنه قال : أليس كان مجوسيا ، ثم أسلم؟!
فقال «صلى الله عليه وآله» : يا أعرابي ، أخاطبك عن ربي ، وتقاولني؟! إن سلمان ما كان مجوسيا ، ولكنه كان مضمرا للإيمان ، مظهرا للشرك (3).
__________________
(1) راجع : نفس الرحمن ص 48 عن بعض الكتب المعتبرة وص 27 و 28 عن كتاب الكشكول فيما جرى على آل الرسول للعبيدلي.
(2) راجع : ذكر أخبار أصبهان ج 1 ص 51 وتهذيب تاريخ دمشق ج 6 ص 193 والبحار ج 22 ص 355 359 ، وإكمال الدين ص 162 165 وروضة الواعظين ص 275 278 والدرجات الرفيعة ص 203 ونفس الرحمن ص 5 6 عن بعض من تقدم وعن غيرهم.
(3) الإختصاص ص 222 والبحار ج 22 ص 347 وقاموس الرجال ج 4 ص 429 ونفس الرحمن ص 4.




