ونص ثالث يقول : إن أبا براء أسلم عند ذلك ، وقاتل حتى قتل (1).
وفي رواية أخرى : أن أبا براء طلب من النبي إرسال رجال إليه لتعليم القرآن ، فبعث إليه المنذر بن عمرو في أربعة عشر رجلا ، فلما ساروا إليهم بلغهم موت أبي براء ، فأرسل المنذر بن عمرو إلى النبي «صلى الله عليه وآله» يستمده فأمده بأربعين رجلا أميرهم عمرو بن أمية ، على أن يكون المنذر بن عمرو أميرهم حين يجتمعون فلما وصلوا إلى بئر معونة كتبوا إلى ربيعة بن أبي البراء : نحن في ذمتك وذمة أبيك فنقدم عليك أم لا؟!
قال : أنتم في ذمتي فأقدموا الخ .. (2).
وفي نص آخر دلالة على : أن ملاعب الأسنة قد قتل نفسه بعد موت عامر بن الطفيل ، لأن قومه بعد موت عامر حين انصرافه من عند النبي «صلى الله عليه وآله» أرادوا النجعة دون مشورته لأنهم يزعمون : أنه قد حدث له عارض في عقله ، بسبب إرساله إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فدعا لبيدا وقينتين ، فشرب وغنتاه ، فقال للبيد : أرأيت إن حدث بعمك حدث ما أنت قائل؟ فإن قومك يزعمون أن عقلي قد ذهب والموت خير من عزوب العقل ، فقال لبيد :
قوما تجوبان مع الأنواح | في مأتم مهجر الرواح | |
في السلب السود وفي الأمساح | وابّنا ملاعب الرماح يا عامرا | |
يا عامر الصباح | وعامر الكتيبة الرداح |
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 1 ص 452.
(2) عمدة القاري ج 17 ص 174.




