و : من الذي قتل حرام بن ملحان؟
وقد تقدم : أن عامر بن الطفيل لم ينظر في كتاب رسول الله «صلى الله عليه وآله» حتى عدا على حرام بن ملحان ؛ فقتله ، وهذا هو صريح رواية اليعقوبي أيضا ، وابن إسحاق ، كما عند دحلان.
ولكن رواية أخرى تقول : إن رجلا خرج من كسر البيت ، أو من خلفه ، فقتله (1).
وعند الواقدي : أن الذي قتله هو جبار بن سلمى الكلابي (2).
وقيل : إنه لم يمت من طعنة عامر بن الطفيل ، وإنما أثخن ، وظنوا أنه مات فكان عند امرأة تداوي جراحه كما سيأتي (3).
ملاحظة : لعل القول بأن قاتله هو جبار بن سلمى قد نشأ عن الخلط بينه وبين عامر بن فهيرة ، كما سنرى إن شاء الله تعالى.
ز : أين التقى المسلمون بالمشركين؟
وقد تقدم : أن المشركين بعد قتلهم لحرام قد توجهوا إلى المسلمين ، حتى غشوهم ، فأحاطوا بهم وهم في رحالهم ، فلما رأوهم أخذوا السيوف ، فقاتلوهم.
__________________
(1) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 550 وتاريخ الإسلام للذهبي (المغازي) ص 194 وصحيح مسلم ج 6 ص 45 وتاريخ الخميس ج 1 ص 452 والسيرة الحلبية ج 3 ص 172.
(2) البداية والنهاية ج 4 ص 71 وحياة الصحابة ج 1 ص 545.
(3) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 258 و 259 والإصابة ج 1 ص 319 والإستيعاب بهامشه ج 1 ص 353.




