مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 350

فجعل يومئ عامر إليه ، فلا يستطيع سله.

فقال رسول الله : اللهم هذا عامر بن الطفيل أعر (كذا) الدين عن عامر ثلاثا ثم التفت فرأى زيدا وما يصنع بسيفه ، فقال : اللهم اكفنيهما.

ثم رجع ، وبدر (1) بهما الناس ، فوليا هاربين.

قال : وأرسل الله على زيد بن قيس صاعقة فأحرقته (2).

ورأى عامر بن الطفيل بيت سلولية ، فنزل عليها ، فطعن في خنصره فجعل يقول : يا عامر غدة كغدة البعير وتموت في بيت سلولية ، وكان يعتبر (3) بعضهم بعضا بنزوله على سلول ذكرا كان أو أنثى.

قال : فدعا عامر بفرسه فركبه ، ثم أجراه حتى مات على ظهره خارجا من منزلها. فذلك قول الله عز وجل : (فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللهِ) [في آيات الله](وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ) ، يقول : العقاب.

فقتل عامر بن الطفيل بالطعنة ، وقتل زيد بالصاعقة (4).

وثمة نصوص أخرى :

وفي نص آخر : أن عامرا كان رئيس المشركين قدم على النبي ، فقال : إختر مني ثلاث خصال ، يكون لك السهل ويكون لي أهل الوبر ، أو أكون

__________________

(1) لعل الصحيح : ونذر.

(2) لعل الصحيح : فأحرقته.

(3) لعل الصحيح : يعير.

(4) سعد السعود ص 218 و 219 عن تفسير الكلبي ، تفسير سورة الرعد في قوله تعالى : ويرسل الصواعق ، الآية.

الصفحة 243 من 350