مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 350

البكري ، ولا تأمنه.

قال : فخرجنا ، حتى إذا جئت الأبواء قال : إني أريد حاجة إلى قومي بودّان ، فتلبث لي.

قال : قلت : راشدا.

فلما ولى ذكرت قول رسول الله «صلى الله عليه وآله» ، فشددت على بعيري ، ثم خرجت أوضعه ، حتى إذا كنت بالأصافر إذا هو يعارضني في رهط ، وأوضعت فسبقته ، فلما رآني قد فته انصرفوا ، وجاءني ، فقال : كانت لي إلى قومي حاجة.

قلت : أجل.

فمضينا حتى قدمنا مكة ، فدفعت المال إلى أبي سفيان (1).

سبعون يهربون من واحد أم العكس؟!

لا نعرف كيف انصرف سبعون من المشركين عن الزبير والمقداد ، لمجرد تهديد الزبير لهم ، وإذا كانوا قد خافوا منه إلى هذا الحد ، فلماذا لم يخافوا منه في أحد ، حيث فر مع الفارين؟! وكذا في غيرها من المواطن الصعبة ، ولماذا لم يبرز لواحد منهم وهو عمر بن عبدود في الخندق؟!

وإذا كان الحراس نشاوى ، فهل أفاقوا من نشوتهم بعد أن أتم الزبير عمله وأخذ الجثة من بينهم ، وحمل الجثة على فرسه وذهب ولم يستفيقوا قبل ذلك؟!

__________________

(1) الطبقات الكبرى (ط دار صادر) ج 4 ص 296 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 225 وراجع ص 390 و 391.

الصفحة 229 من 350