ن : والرواية المتقدمة تنص على : أن عمرو بن أمية هو الذي أنزل جثة خبيب عن الخشبة.
بينما نجد نصوصا أخرى نسبت ذلك إلى الزبير والمقداد (1).
وبعض الروايات نسبت قضية إنزاله إلى خباب بن الأرت (2).
س : ونجد في بعض النصوص : أن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يرسل عمرو بن أمية ، بل أسر في بئر معونة فقدموا به مكة ، فهو دفن خبيبا (3).
طريق جمع فاشل :
وقد حاول البعض رفع هذا التنافي الأخير : بأن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أرسل الضمري أولا ، ثم أرسل الزبير والمقداد ؛ فحين أنزله عن الخشبة كانا حاضرين ، فأخذه الزبير ، فلما لحقوهم قذفه الزبير ، فابتلعته الأرض (4) فصح نسبة ذلك إلى كل منهم.
ولكن هذا المتبرع بالجمع قد نسي : النصوص التي يقول بعضها : إن عمرو بن أمية قد حمله حتى أتى جرفا بمهبط مسيل يأجج ، فرمى بالخشبة ، فكأنما ابتلعته الأرض.
__________________
(1) راجع المصادر المتقدمة.
(2) كنز العمال ج 10 ص 372 عن الطبراني عن عمرو بن أمية الضمري.
(3) مجمع الزوائد ج 6 ص 127 عن الطبراني.
(4) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 257 وراجع ج 2 ص 34 وأشار إلى هذا التنافي أيضا ، وإلى أنه لا بد من الجمع في السيرة الحلبية ج 3 ص 184 و 185. ولربما يلاحظ بعض الاختلاف في وجه الجمع الذي ذكره دحلان في الموضعين فليراجع.




