مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 350

«صلى الله عليه وآله» استعمال ولايته في هذا المجال؟!

5 وإذا كانت قد أسلمت قبل أن يرسل إليها هذا الأمر (1) ؛ فما معنى قوله : «صلى الله عليه وآله» : فإن الحكمة تحرمه عليك؟!

فهل كانت قد تزوجته ، وهل يصح تملك المرأة لزوجها؟

أم أنه كان أبا لها؟! أم ماذا؟!

هذا مع أنه حتى لو فرض ذلك ، فإنه ينعتق عليها قهرا في الفرض الثاني ، وينفسخ النكاح في الفرض الأول.

6 وإذا كانت لم تملكه لأنه كان حرا ، وقد ظلموه ، فباعوه لها ؛ فإن ذلك لو صح أنه كاف في ذلك ؛ لمنع من أصل عبوديته ؛ فلا حاجة بعد ذلك لعتقه ، لا من قبله «صلى الله عليه وآله» ولا من قبلها.

7 وإذا كانت تملكه ، ولا بد من عتقه ؛ فلماذا لا يشتريه منها؟!

أو لماذا لم تكاتبه هي؟! ولماذا تؤمر بعتقه من الأساس ، إلا على سبيل الحث والترغيب في الأجر ، لا على سبيل التهديد ، وبأسلوب القهر؟!

8 وما معنى التناقض في رواية عتقها له تارة ، وعتق النبي «صلى الله عليه وآله» له تارة أخرى؟! بقي علينا أن نعرف :

من الذي حرر سلمان؟

هناك نصوص كثيرة تفيد : أن النبي «صلى الله عليه وآله» هو الذي حرر سلمان من الرق.

__________________

(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 469.

الصفحة 22 من 350