دور الزبير والمقداد :
ولكن بعض النصوص الأخرى تقول : إن النبي «صلى الله عليه وآله» قد أرسل الزبير والمقداد في إنزال خبيب عن خشبته ؛ فوصلا إلى التنعيم ، فوجدا حوله أربعين رجلا نشاوى يحرسونه.
فأنزلاه ، فحمله الزبير على فرسه وهو رطب ، لم يتغير منه شيء فنذر به المشركون «وكانوا سبعين حسب بعض المصادر» فلما لحقوهم قذفه الزبير ، فابتلعته الأرض ، فسمي بليع الأرض ، وعند العيني قالا : «فأنزلناه فإذا هو رطب لم يتغير بعد أربعين يوما ، ويده على جرحه وهو ينبض يسيل دما كالمسك».
وزاد في بعض المصادر : «أنهما قدما على النبي محمد «صلى الله عليه وآله» وجبرئيل «عليه السلام» عنده ، فقال جبرئيل : يا محمد ، إن الملائكة تباهي بهذين من أصحابك ، فنزل فيهما : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ وَاللهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ)(1)» (2).
وأضافت بعض المصادر : أن الزبير قال للمشركين : ما جرأكم علينا يا معاشر قريش؟
__________________
(1) الآية 206 من سورة البقرة.
(2) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 458 والسيرة الحلبية ج 3 ص 168 و 184 و 185 والسيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 257 وج 2 ص 34 وبهجة المحافل ج 1 ص 220 و 221 وشرحه بهامش نفس الصفحة ، وراجع : الإصابة ج 1 ص 419 وعمدة القاري ج 11 ص 101.




