قال : ثم أخرج مثل السبع ، وأخذت المحجة كأني نسر ، وكان النجاء حتى أخرج على بلد قد وصفه ، ثم على ركوبة ، ثم على النقيع ؛ فإذا رجلان من أهل مكة بعثتهما قريش يتحسسان من أمر رسول الله «صلى الله عليه وآله» ؛ فعرفتهما ؛ فقلت : استأسرا.
فقالا : أنحن نستأسر لك؟!
فأرمي أحدهما بسهم ، فأقتله ، ثم قلت للآخر : استأسر ؛ فاستأسر فأوثقته ، فقدمت به على رسول الله «صلى الله عليه وآله».
حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن سليمان بن وردان ، عن أبيه ، عن عمرو بن أمية ، قال : لما قدمت المدينة ، مررت بمشيخة من الأنصار ، فقالوا : هذا والله عمرو بن أمية ؛ فسمع الصبيان قولهم ، فاشتدوا إلى رسول الله «صلى الله عليه وآله» يخبرونه ؛ وقد شددت إبهام أسيري بوتر قوسي ، فنظر النبي إليه ؛ فضحك حتى بدت نواجذه ، ثم سألني فأخبرته الخبر ، فقال لي خيرا ، ودعا لي بخير (1).
__________________
(1) تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 542 545 والقصة مع شيء من الاختلاف سيظهر إن شاء الله موجودة في : السيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 135 138 عن البيهقي والبداية والنهاية ج 4 ص 70 و 71 والكامل في التاريخ ج 2 ص 169 ، 170 وتاريخ الخميس ج 1 ص 458 و 459 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 282 284 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 33 و 34 والسيرة الحلبية ج 3 ص 184 و 185 وطبقات ابن سعد (ط دار صادر) ج 4 ص 249 ، وذكر البعض حديث الضمري هذا ، لكنه لم يذكر قصته مع جثة خبيب ، فراجع : طبقات ابن سعد (ط صادر) ج 2 ص 94 والمواهب اللدنية ج 1 ص 125 وأنساب الأشراف ج 1 ص 379 و 380.




