قال : فغرس لها رسول الله «صلى الله عليه وآله» ثلاث مئة فسيلة.
وفي لفظ آخر قالت : ما شئت.
فقال : أعتقته (1).
ونقول :
1 إن الرواية التي قدمناها في مكاتبته لمولاه على غرس النخل ، حتى تطعم ، وعلى أربعين أوقية ، وغير ذلك مما دل على أن الرسول «صلى الله عليه وآله» قد اشتراه ، وأعتقه ، ينافي ذلك.
2 إن كتاب المفاداة المتقدم ينافي ذلك أيضا ، لأنه كتب باسم عثمان بن الأشهل القرظي :
إلا أن يدّعى : أن خليسة كانت زوجة لعثمان هذا ، أو من أقاربه أو غير ذلك ، فلا مانع من كتب الكتاب باسمه نيابة عنها.
ولكن ذلك مجرد احتمال ، يحتاج إلى شاهد وعاضد ، وهو مفقود.
3 لماذا يأمرها النبي «صلى الله عليه وآله» بعتق سلمان ، ولم يأمر غيرها ، من الذين كانوا يملكون أرقاء مسلمين؟! (2).
4 ما معنى قوله : إما أن تعتقيه أنت ، أو أعتقه أنا ، فهل يريد الرسول
__________________
(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 469 وأسد الغابة ج 5 ص 440 والإصابة ج 4 ص 286 عن ابن مندة ، وقالوا أخرجه أبو موسى في الأحاديث الطوال ونفس الرحمن ص 22 عن المنتقى وأشار إلى ذلك في تهذيب التهذيب ج 4 ص 138 139 عن العسكري.
(2) قد يقال بعدم وجود أرقاء مسلمين في أيدي غير مسلمين ، ولكن يرد عليه : أن خليسة قد أسلمت حسب نص الرواية فلماذا يوجب عتقه عليها؟!




