مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 350

قال : فغرس لها رسول الله «صلى الله عليه وآله» ثلاث مئة فسيلة.

وفي لفظ آخر قالت : ما شئت.

فقال : أعتقته (1).

ونقول :

1 إن الرواية التي قدمناها في مكاتبته لمولاه على غرس النخل ، حتى تطعم ، وعلى أربعين أوقية ، وغير ذلك مما دل على أن الرسول «صلى الله عليه وآله» قد اشتراه ، وأعتقه ، ينافي ذلك.

2 إن كتاب المفاداة المتقدم ينافي ذلك أيضا ، لأنه كتب باسم عثمان بن الأشهل القرظي :

إلا أن يدّعى : أن خليسة كانت زوجة لعثمان هذا ، أو من أقاربه أو غير ذلك ، فلا مانع من كتب الكتاب باسمه نيابة عنها.

ولكن ذلك مجرد احتمال ، يحتاج إلى شاهد وعاضد ، وهو مفقود.

3 لماذا يأمرها النبي «صلى الله عليه وآله» بعتق سلمان ، ولم يأمر غيرها ، من الذين كانوا يملكون أرقاء مسلمين؟! (2).

4 ما معنى قوله : إما أن تعتقيه أنت ، أو أعتقه أنا ، فهل يريد الرسول

__________________

(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 469 وأسد الغابة ج 5 ص 440 والإصابة ج 4 ص 286 عن ابن مندة ، وقالوا أخرجه أبو موسى في الأحاديث الطوال ونفس الرحمن ص 22 عن المنتقى وأشار إلى ذلك في تهذيب التهذيب ج 4 ص 138 139 عن العسكري.

(2) قد يقال بعدم وجود أرقاء مسلمين في أيدي غير مسلمين ، ولكن يرد عليه : أن خليسة قد أسلمت حسب نص الرواية فلماذا يوجب عتقه عليها؟!

الصفحة 21 من 350