مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 350

فعله ، واستحسنها المسلمون ، والصلاة خير ما ختم به عمل العبد» (1).

ونقول لهؤلاء :

ألف : إن كلامهم يبقى مجرد دعوى بلا دليل ولا شاهد ؛ إذ لا بد من إثبات أن ذلك قد بلغ رسول الله «صلى الله عليه وآله» أولا ، ثم إثبات : أن الرسول «صلى الله عليه وآله» قد استحسن ذلك من فعله ثانيا ، وليس لدينا ما يثبت ذلك ولو حتى رواية واحدة.

ب : إنه لم يثبت أن المسلمين قد استحسنوا ذلك ، ولو قبلنا ذلك ؛ فإن استحسان المسلمين لا يصير تشريعا.

ج : إن كون الصلاة خير ما ختم به عمل العبد صحيح في نفسه ، ولكن جعل ذلك في وقت معين وحالة معينة بحيث يصبح من التشريعات والسنن ، يكون خلاف الشرع ، ولا يجوز ارتكابه ، لأنه تشريع وتقوّل على الله سبحانه.

والصحيح هو : أن يقال هنا : أن خبيبا أو زيدا لم يفعلا ذلك بقصد التشريع ، ولا إحداث سنّة ، وإنما أحبا أن يختم عملهما بالصلاة التي هي عمود الدين ، ففعلا ذلك وقد اقتدى الآخرون بفعلهما ، لا بقصد فعل ما هو مشرع ومسنون أيضا.

متى أسر خبيب؟!

وبينما نجد الروايات المتقدمة تقول : إن خبيبا أسر يوم الرجيع ، نجد

__________________

(1) المواهب اللدنية ج 1 ص 102 والروض الأنف ج 3 ص 235.

الصفحة 204 من 350