2 لا ندري لماذا يقال : إن خبيبا هو أول من سن الركعتين ، مع أن المصادر قد ذكرت : «أن زيد بن الدثنة أيضا قد صلى هاتين الركعتين» (1) وكيف نفسر قول ابن سعد : «وكانا قد صليا ركعتين ركعتين قبل أن يقتلا ، فخبيب أول من سن ركعتين عند القتل» (2)؟
وذكر الواقدي : أنهما التقيا في التنعيم ؛ فأوصى كل منهما الآخر بالصبر ، ثم افترقا (3).
ويظهر من الرواية المتقدمة : أن قتل زيد بن الدثنة كان أسبق من قتل خبيب (4).
إذا ، فما معنى أن يقال : إن خبيبا هو أول من سن الصلاة حين القتل؟
3 ثم إنهم يقولون : إن زيد بن حارثة هو الآخر حين أراد أحد
__________________
(1) راجع : طبقات ابن سعد ج 2 ص 56 ومغازي الواقدي ج 1 ص 362.
(2) طبقات ابن سعد ج 2 ص 56.
(3) مغازي الواقدي ج 1 ص 362.
تنبيه : ذكر في الكامل في التاريخ ج 2 ص 168 : أنهم لما خرجوا بخبيب من الحرم ليقتلوه ، قال : ردوني أصلي ركعتين ؛ فتركوه فصلاهما إلخ ..
والصحيح : ذروني (كما في تاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف) ج 2 ص 456) وهو المناسب لقوله : فتركوه الخ ..
(4) راجع أيضا : السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 256.
ولكن سياق كلام الدياربكري يفيد : أن قتل خبيب كان أسبق : (راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 458) ويبدو أنه قد استفاد ذلك من كون خبيب أول من سن الصلاة عند القتل.




