مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 350

2 لا ندري لماذا يقال : إن خبيبا هو أول من سن الركعتين ، مع أن المصادر قد ذكرت : «أن زيد بن الدثنة أيضا قد صلى هاتين الركعتين» (1) وكيف نفسر قول ابن سعد : «وكانا قد صليا ركعتين ركعتين قبل أن يقتلا ، فخبيب أول من سن ركعتين عند القتل» (2)؟

وذكر الواقدي : أنهما التقيا في التنعيم ؛ فأوصى كل منهما الآخر بالصبر ، ثم افترقا (3).

ويظهر من الرواية المتقدمة : أن قتل زيد بن الدثنة كان أسبق من قتل خبيب (4).

إذا ، فما معنى أن يقال : إن خبيبا هو أول من سن الصلاة حين القتل؟

3 ثم إنهم يقولون : إن زيد بن حارثة هو الآخر حين أراد أحد

__________________

(1) راجع : طبقات ابن سعد ج 2 ص 56 ومغازي الواقدي ج 1 ص 362.

(2) طبقات ابن سعد ج 2 ص 56.

(3) مغازي الواقدي ج 1 ص 362.

تنبيه : ذكر في الكامل في التاريخ ج 2 ص 168 : أنهم لما خرجوا بخبيب من الحرم ليقتلوه ، قال : ردوني أصلي ركعتين ؛ فتركوه فصلاهما إلخ ..

والصحيح : ذروني (كما في تاريخ الأمم والملوك (ط دار المعارف) ج 2 ص 456) وهو المناسب لقوله : فتركوه الخ ..

(4) راجع أيضا : السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 256.

ولكن سياق كلام الدياربكري يفيد : أن قتل خبيب كان أسبق : (راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 458) ويبدو أنه قد استفاد ذلك من كون خبيب أول من سن الصلاة عند القتل.

الصفحة 202 من 350