مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 201 من 350

الدعوة بعدهما ، فنفذ الدعوة على صورتها (1). إنتهى.

ونقول :

ألف : إن صريح الكلام المتقدم هو أن جميع الذين حضروا قتل خبيب قد هلكوا ، ولم يبق منهم أحد قبل أن يحول الحول.

ب : من الذي أخبره أن خبيبا كان قد فكر هذا التفكير الذي ذكره ، فلعله لم يدر بخلده ، ولم يخطر له على بال أصلا ، فكيف حكم بأن خبيبا لم يعنه؟

ج : هل إن الذين ماتوا من مشركي مكة ما بين قتل خبيب وفتح مكة ماتوا جميعا قتلا ، ألم يمت من مكة طيلة الأربع سنين أحد حتف أنفه؟!

صلاة خبيب :

وذكرت الرواية المتقدمة : أن خبيبا قد صلى ركعتين قبل قتله ، ثم قتل ، فهو أول من سن الصلاة حين القتل (2).

وقوله هذا يدل على أنها سنة جارية (3).

1 لا ندري كيف سمح له المشركون بالصلاة ، وهم الأشرار والموتورون ، الذين ما كانوا يتحملون ما هو أقل من الصلاة ، وكان يسرهم حتى آخر لحظة : أن يجعلوه يرجع عن دينه ويتخلى عنه؟

__________________

(1) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 256 عن الزرقاني وشرح بهجة المحافل ج 1 ص 219 عن السهيلي.

(2) تقدمت المصادر لذلك.

(3) الروض الأنف ج 3 ص 235.

الصفحة 201 من 350