مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 8 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 350

2 كيف لم يحل الحول وأحد ممن حضر حيّ ، مع أن أبا سفيان قد كان في جملة من حضر ، وقد بقي بعد ذلك عشرات السنين ، هذا بالإضافة إلى كثيرين ذكرت أسماؤهم؟

بل تقدم : أن أكثر أهل مكة كانوا حاضرين ، فلو كان أكثرها قد هلك ، قبل أن يحول الحول ، فلماذا يحتاج النبي «صلى الله عليه وآله» إلى خوض حرب الخندق ، وما بعدها من حروب إلى فتح مكة؟

ألم يكن بإمكان الرسول «صلى الله عليه وآله» أن يهجم حينئذ على مكة ، ويستولي عليها ، ولماذا ينتظر إلى سنة ثمان من الهجرة أي حوالي أربع سنين من هلاك أكثر أهل مكة؟!

ولا ندري بعد هذا ما المقصود بقولهم : إنهم قتلوا في الخندق متفرقين ، ونحن نعلم أنه لم يقتل في الخندق من المشركين سوى عدة قليلة معروفين بأسمائهم وأعيانهم ، كما سيأتي.

توجيهات لا تجدي :

والغريب في الأمر : أننا نجد الزرقاني والسهيلي يتبرعان بحل هذا المشكل على النحو التالي :

إن دعوة خبيب أصابت منهم من سبق في علمه تعالى : أن يموت كافرا ، وأما من سبق في علمه تعالى أنه يسلم : فلم يعنه خبيب ، ولا قصده في دعائه فلم تصبه.

وعلامة استجابة دعوته : أن من هلك بعد الدعوة ، فإنما هلك بددا ، لأنهم قتلوا غير معسكرين ، ولا مجتمعين ، كاجتماعهم في بدر وأحد ، لأن

الصفحة 200 من 350