مكة فلم يتخلف أحد» (1).
ثم قالوا : «فلم يحل الحول ومنهم أحد حي ، غير ذلك الرجل الذي لبد في الأرض.
قيل : إن ذلك الرجل هو معاوية» (2).
وأضاف البعض : «ولقد مكثت قريش شهرا ، أو أكثر ، وما لها حديث في أنديتها غير دعوة خبيب» (3).
وأضاف بعض آخر قوله : «وقد قتلوا في الخندق متفرقين» (4).
ونقول :
1 إن الدعاء المنسوب إلى خبيب بعينه رواه غير واحد على أنه من كلام الإمام الحسين «عليه السلام» في كربلاء (5).
وقد تعودنا في موارد كثيرة : أن نجدهم يسرقون كلام علي وغيره من الأئمة الأطهار «عليهم السلام» ، وينسبونه إلى آخرين ممن لهم هوى في مناصرته ، وإظهار أمره ، وتضخيم مواقفه.
__________________
(1) طبقات ابن سعد ج 8 ص 302.
(2) السيرة النبوية لدحلان ج 1 ص 256 وراجع : فتح الباري ج 7 ص 295 وعمدة القاري ج 17 ص 169 وراجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 456 والمواهب اللدنية ج 1 ص 101 ولكنه لم يستثن ممن هلك أحدا.
(3) مغازي الواقدي ج 1 ص 360.
(4) السيرة الحلبية ج 3 ص 167.
(5) مقتل الحسين للخوارزمي ج 2 ص 34 ومقتل الحسين للمقرم ص 339 و 340 عنه وعن نفس المهموم ص 189 وعن مقتل العوالم ص 98.




